المحقق الحلي

579

شرائع الإسلام

كتاب الطلاق والنظر في الأركان والأقسام واللواحق وأركانه : أربعة . الركن الأول في المطلق : ويعتبر فيه شروط أربعة : الأول : البلوغ فلا اعتبار بعبارة ( 1 ) الصبي قبل بلوغه عشرا . وفيمن بلغ عشرا عاقلا وطلق للسنة ( 2 ) ، رواية بالجواز ، فيها ضعف . ولو طلق وليه لم يصح ، لاختصاص الطلاق بمالك البضع ( 3 ) ، وتوقع ( 4 ) زوال حجره غالبا . فلو بلغ فاسد العقل ، طلق وليه ، مع مراعاة الغبطة ( 5 ) . ومنع منه قوم ( 6 ) ، وهو بعيد . الشرط الثاني : العقل فلا يصح طلاق المجنون ، ولا السكران ، ولا من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد ( 7 ) ، لعدم القصد . ولا يطلق الولي عن السكران ، لأن زوال عذره غالب ( 8 ) ، فهو كالنائم . ويطلق عن المجنون . ولو لم يكن له ولي ، طلق عنه السلطان ( 9 ) أو من نصبه ، للنظر في ذلك . الشرط الثالث : الاختيار فلا يصح طلاق المكره . ولا يتحقق الإكراه ما لم يكمل أمور ثلاثة : كون المكره قادرا على فعل ما توعد به ،

--> كتاب الطلاق ( 1 ) : يعني : صيغة الطلاق الصادرة من الصبي . ( 2 ) سيأتي أن الطاق قسمان ( سنة ) و ( بدعة ) والمقصود هنا الأول لأن طلاق البدعة باطل مطلقا صدر عن الصبي أو الكبير . ( 3 ) : ( البضع ) على وزن قفل هو الفرج . ( 4 ) : أي : وتوقع ، يعني لأن الغالب أن الصبي يبلغ فيزول حجره فلعله لا يريد الطلاق بعد بلوغه . ( 5 ) : أي المصلحة في الطلاق . ( 6 ) : يعني : قالوا بأن ولي المجنون لا يجوز له طلاق زوجة المجنون وإن كان في الطلاق مصلحة ذلك المجنون . ( 7 ) : ( المرقد ) يعني : المنوم . ( 8 ) : أي : غالبا يحتمل زوال عذره . ( 9 ) : هو الحاكم الشرعي .